الشيخ الأنصاري

220

كتاب الصلاة

هويه وإن حصل الفصل بين أجزاء الهوي ، ولذا حكما ( 1 ) فيمن نسي الركوع بعد الهوي له قليلا : أنه يقوم منحنيا إلى ذلك الحد ، وظاهر إطلاق آخرين بل صريح بعضهم : وجوب الانتصاب في هذه الصورة أيضا ، وهو الأقوى ; بناء على ما ذكرنا من أن ركوع القائم هو الانحناء عن اعتدال القيام . وكيف كان ، فظاهر القولين : وجوب اتصال القيام بجزء من هوي الركوع وعدم جواز الفصل بينهما بأجنبي ، فلو هوى بقصد السجود أو لغرض آخر غير الركوع فلما بلغ حد الركوع نوى جعله ركوعا لم يجز ، مضافا إلى ما سيجئ في بطلان الفرض من وجوب قصد الركوع في الهوي ، وسيجئ أيضا للكلام تتمة في مباحث السهو إن شاء الله تعالى . واعلم : أن الركن من القيام هو الانتصاب - المتحقق بنصب فقار الظهر أعني عظامه المنتظمة في النخاع - ومنه الاستقامة ضد الاعوجاج ، فيخل به الانحناء ولو يسيرا إذا سلب عنه اسم الاستقامة ، وكذا الميل إلى اليمين واليسار ، ولا يضره إطراق الرأس ، بل عن التقي ( 2 ) : استحباب إرسال الذقن إلى الصدر ، لكن في مرسلة حريز ( 3 ) تفسير النحر ( 4 ) بإقامة الصلب والنحر ، وعليه العمل استحبابا . ( ويجب ) فيه أمور خارجة عن مفهومه على الظاهر . منها : ( الاستقلال ) وعدم الاستناد إلى شئ على وجه الاعتماد على

--> ( 1 ) راجع المسالك 1 : 291 ، والمدارك 4 : 234 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 142 . ( 3 ) الوسائل 4 : 694 ، الباب 2 من أبواب القيام ، الحديث 3 . ( 4 ) الوارد في قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) الكوثر : 2 .